محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
59
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
أما الباقلّاني ( ت 403 ه ) فقد ذكر في ( إعجاز القرآن ) نحوا من خمسة وعشرين نوعا منبّها إلى أن وجوه البديع أكثر من ذلك ، ولكنه لم يهدف في كتابه إلى إحصائها وذكرها جميعا . وابن رشيق ( ت 456 ه ) يذكر في كتابه ( العمدة ) باب المخترع والبديع ، مشيرا إلى وفرة ضروب البديع وقد وسعته قدرته على ذكر ثلاثة وثلاثين بابا منه هي : المجاز ، الاستعارة ، التمثيل ، المثل السائر ، التشبيه ، الإشارة ، التتبيع ، التجنيس ، الترديد ، التصوير ، المطابقة ، المقابلة ، التقسيم ، التفسير ، الاستطراد ، التفريع ، الالتفات ، الاستثناء ، التتميم ، المبالغة ، الإيغال ، الغلو ، التشكيك ، الحشو وفضول الكلام ، الاستدعاء ، التكرار ، نفي الشيء بإيجابه ، الاطّراد ، التضمين والإجارة ، الاتساع ، الاشتراك ، التغاير . لكن مفهوم البديع يتوسّع كثيرا مع أسامة بن منقذ ( ت 584 ه ) في كتاب عنوانه ( البديع في نقد الشعر ) حيث يندرج تحته خمسة وتسعون نوعا على غير تمييز بين البيان والبديع والمعاني حتّى ليصحّ فيه ما قاله ابن أبي الإصبع « 1 » « وإذا وصلت إلى بديع ابن منقذ وصلت إلى الخبط والفساد العظيم ، والجمع من أشتات الخطأ وأنواعه من التوارد والتداخل ، وضم غير البديع والمحاسن ، كأنواع من العيوب ، وأصناف من السرقات » ومن يراجع فهرس الموضوعات يجد عناوين جديدة لا يجدها في غيره من كتب البديع ، نحو : باب النادر والبارد ، وباب الرشاقة والجهامة ، باب الطاعة والعصيان ، باب الأواخر والمقاطع ، باب التعليم والترسيم وغيرها كثير .
--> ( 1 ) تحرير التحبير ، ابن أبي الإصبع المصري ، 1 / 91 لجنة إحياء التراث الإسلامي .